الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
16
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
عشر آيات في كلّ ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ، ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار [ من تبر ] ، والقنطار خمسة عشر [ خمسون ] ألف مثقال من الذهب ، المثقال أربعة وعشرون قيراطا أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء والأرض « 1 » . ويستحب قراءة خمسين آية فصاعدا منه في كلّ يوم بعد التعقيب ، لما ورد من انّه عهد اللّه إلى خلقه ، فينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، ويقرأ منه في كل يوم إذا أصبح خمسين آية « 2 » . ويستحب ختمه في كلّ ليلة مرّة ، أو في كلّ ثلاث مرّة ، أو في كلّ خمس مرة ، لو رود الأمر بكل من ذلك « 3 » ، لكن المستفاد من الأخبار كون الفضل في الأخير ، بل ورد عن مولانا الصادق عليه السّلام انّه قال : لا يعجبني ان يقرأ القرآن في اقلّ من شهر « 4 » . وورد : انّ من كان قبلكم من أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وآله كان يقرأ القرآن في شهر وأقل ، انّ القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتل ترتيلا « 5 » . ويقل رجحان قراءة القرآن في
--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 612 باب ثواب قراءة القرآن حديث 5 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 609 باب في قراءته حديث 1 . ( 3 ) اختلفت الروايات عن أئمة الهدى عليهم السّلام في تحديد زمن ختم القرآن الكريم ففي الكافي : 2 / 617 باب في كم يقرأ القرآن ويختم حديث 1 بسنده ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أقرأ القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني ان تقرأه في أقل من شهر ) وفي رواية حديث 2 نهى الصادق عليه السّلام من ختم القرآن في أقل من ثلاث ليالي . وفي رواية حديث 3 قال عليه السّلام اقرأ أخماسا أو اقرأ اسباعا . وفي رواية حديث 5 يقرأ ويختم في ستّ ليالي وهناك روايات أخرى غير ما أشرنا إليها مختلفة في تحديدها . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 617 باب في كم يقرأ القرآن ويختم حديث 1 . ( 5 ) أصول الكافي : 2 / 618 باب في كم يقرأ القرآن ويختم حديث 5 .